لم تعلم نها المنسي( 45 عاما ) ان فكها لهدية، قطعة من التطريز والنقش على لوحة من النحاس، جاءت لشقيقتهامن احدى صديقاتها، واعادة تركيبها كما كانت ، ستكون البداية لها في عملها، في مجال التطريز والنقش على النحاس بمهارة عالية .
المنسي ، التي تسكن في شبه بيت كما تقول، بدأت عملها في تلك المهنة قبل اربعة عشر عاما، وهي المتزوجه والام لعشرة ابناء،لم يكملوا تعليمهم الجامعي باستثناء واحدة من بناتها، فنية اسنان ، تقدمت للحصول على قرض من جمعية اصالة في العام 2005، وحصلت على تمويل بقيمة 2000 دولار لتشتري المواد الخاصة بمشروعها، من خشب وقماش ونحاس ومواد كيماوية خاصة بمشروعها، اصبحت واحدة من النساء المميزات في مجال التطريز والنقش على النحاس .
المنسي التي لم تكمل المرحلة الابتدائية من تعليمها، كانت قد عشقت الرسم والفن منذ صغرها، وكما تقول كنت اوفر من مصروفي اليومي لاشتري الخيطان والكرتون والقماش لامارس هوايتي، لدرجة انني فضلتها على الدراسة .
في العام 2007 حصلت المنسي على قرض ثان بقيمة 4000 دولار، لتطور مشروعها، واصبح يعمل معها زوجها، الذي اصبح بلا عمل بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة ، والبطالة المتفاقمة في المجتمع الفلسطيني، وكذلك ابنها، الذي اصبح يساعدها، لمواجهة متطلبات الاسرة الكبيرة واحتياجاتها .
وتبذل المنسي جهدا كبيرا في مشروعها، وحتى لا يكون عملها على حساب رعايتها لاسرتها، تعمل في مشروعها من الساعة السابعة مساءا وحتى الرابعة فجرا،
وتشعر المنسي، التي تعمل في مشروعها تحت بيت الدرج ( مكان صغير يفتقد لمقومات السلامة الصحية) ، لعدم وجود مكان تعمل فيه، بالحزن لان منتجاتها التي تتمتع بجودة عالية ، تسوق وتشارك في المعارض من خلال التجار، دون ان تحمل اسمها، وتقول اوافق على ذلك بسبب حاجتي لثمن المنتجات، لتغطية احتياجات اسرتي، ولاني حياة اسرتي اكثر اهمية من شهرتي .